السيد ابن طاووس
370
مصباح الزائر
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ، كَصَلَوَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ وَتَحِيَّاتِكَ عَلَى أَصْفِيَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ ، وَعَجِّلِ الْفَرَجَ وَالرَّوْحَ وَالنَّصْرَ وَالتَّمْكِينَ وَالتَّأْيِيدَ لَهُمْ . اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ وَالْإِيمَانِ بِكَ ، وَالتَّصْدِيقِ بِرَسُولِكَ وَالْأَئِمَّةِ الَّذِينَ افْتَرَضْتَ طَاعَتَهُمْ مِمَّنْ يَجْرِي ذَلِكَ بِهِ وَعَلَى يَدَيْهِ ، آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ . اللَّهُمَّ لَيْسَ يَرُدُّ غَضَبَكَ إِلَّا حِلْمُكَ ، وَلَا يَرُدُّ سَخَطَكَ إِلَّا عَفْوُكَ ، وَلَا يُجِيرُ مِنْ عِقَابِكَ إِلَّا رَحْمَتُكَ ، وَلَا يُنْجِي مِنْكَ إِلَّا التَّضَرُّعُ إِلَيْكَ وَبَيْنَ يَدَيْكَ ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَهَبْ لِي - يَا إِلَهِي - مِنْ لَدُنْكَ فَرَجاً بِالْقُدْرَةِ الَّتِي بِهَا تُحْيِي أَمْوَاتَ الْعِبَادِ ، وَبِهَا تَنْشُرُ مَيْتَ الْبِلَادِ . وَلَا تُهْلِكْنِي يَا إِلَهِي غَمّاً حَتَّى تَسْتَجِيبَ لِي وَتُعَرِّفَنِي الْإِجَابَةَ فِي دُعَائِي ، وَأَذِقْنِي طَعْمَ الْعَافِيَةِ إِلَى مُنْتَهَى أَجَلِي ، وَلَا تُشْمِتْ بِي عَدُوِّي ، وَلَا تُمَكِّنْهُ مِنْ عُنُقِي ، وَلَا تُسَلِّطْهُ عَلَيَّ . إِلَهِي ، إِنْ رَفَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَضَعُنِي ؟ وَإِنْ وَضَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْفَعُنِي ؟ وَإِنْ أَكْرَمْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يُهِينُنِي ؟ وَإِنْ أَهَنْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يُكْرِمُنِي ؟ وَإِنْ عَذَّبْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْحَمُنِي ؟ وَإِنْ رَحِمْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَعْرِضُ لَكَ فِي عَبْدِكَ أَوْ يَسْأَلُكَ عَنْ أَمْرِهِ ؟ وَقَدْ عَلِمْتُ - يَا إِلَهِي - أَنَّهُ لَيْسَ فِي حُكْمِكَ ظُلْمٌ ، وَلَا فِي نَقِمَتِكَ عَجَلَةٌ ، وَإِنَّمَا يَعْجَلُ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ ، وَإِنَّمَا يَحْتَاجُ إِلَى الظُّلْمِ الضَّعِيفُ ، وَقَدْ تَعَالَيْتَ يَا إِلَهِي عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَلَا تَجْعَلْنِي لِلْبَلَاءِ غَرَضاً ، وَلَا لِنَقِمَتِكَ نَصَباً ، وَمَهِّلْنِي وَنَفِّسْنِي ، وَأَقِلْنِي عَثْرَتِي ، وَلَا تَبْتَلِيَنِّي بِبَلَاءٍ عَلَى أَثَرِ بَلَاءٍ ، فَقَدْ تَرَى ضَعْفِي وَقِلَّةَ حِيلَتِي وَتَضَرُّعِي إِلَيْكَ . أَعُوذُ بِكَ - يَا إِلَهِي - الْيَوْمَ مِنْ غَضَبِكَ ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَعِذْنِي ،